Welcome
Welcome to Alameed's Blogspot
لماذا البرادعي
لماذا البرادعي
ايمن سيف يكتب للخبر اليوم : براجماتيا" لماذا البرادعي ؟
الكاتب: ايمن سيف الإثنين, 20 حزيران/يونيو 2011 20:36
بقلم :أيمن سيف
بعين المراقب قبل المحلل السياسي وبحياد استراتيجي براجماتي أقول لماذا يجب علينا أن نختار البرادعي رئيسا" وأضيف عليه أيمن نور نائبا" ...فتعالوا معا" نحلل الأسباب الداعية إلي ذلك من خلال النقاط الآتية :
1 – البرادعي رجل ذو شخصية استثنائية واثقة وغير ممالئة وهذا ظهر جليا" في معارضته الشديدة للنظام بينما المنتظر ممن هو في مثل وضعه أن يركن إلي ممالئة النظام طمعا" في قضاء ما تبقي من عمره في نوع من السلام والبحبوحة وحتي الوجاهة السياسية إذا ما أراد وكان بالفعل جديرا" بأن يتولي منصبا" مرموقا" لو أبدي ولو قليلا" من التفاهم مع النظام البائد ... هذا موقف مسجل له ولا يختلف إثنان عليه بالتأكيد ...
2 – البرادعي عرك جيدا" دهاليز السياسة علي المستوي الدولي وعرف خباياها عن قرب واطلع بالتأكيد علي نوعية الضغوط التي من الممكن أن يتعرض لها السياسي من قبل القوي العظمي وهو ما تعرض له بالتأكيد إبان توليه للملف النووي العراقي والإيراني من قبل أمريكا ومن دار في فلكها وبالرغم من ذلك لم يستجب إلي حد كبير لتلك الضغوط رغم ما تحمله معها من إغراءات قد لا يصبر علي الرغبة في اهتبالها البعض أو تهديدات قد يفرق منها البعض الآخر وبالرغم من ذلك رأيناه صامدا" فيها كالطود الشامخ مع الكثير من الحنكة السياسية المتوقعة حتي يستطيع تفادي تلك الضغوط بدون أن يصاب بالأذي الذي قد يعرضه ووكالته إلي مخاطر غير محسوبة وغير متوقعة وهذا يدل علي كياسة وحنكة شديدين لا يتمتع بهما الكثير من السياسيين في واقعنا المعاش ..
3 – ابتعاد البرادعي عن مصر وما يدور فيها من عوامل إنحطاط علي المستويين السياسي والإنساني في جانب والفكر السياسي في جانب آخر ناهيك عن عوامل الفساد والإفساد المستشرية في المجتمع المصري علي كل مستوياته مما جعله معافي تماما من إحتمال التأثر بفيروسات ذلك الفساد الذي أصاب حتي أفكار أشد العقلاء والحكماء في بلادنا لطول عهدنا بعصر الإنحطاط الذي عشنا فيه دهورا" تركت مما لا شك فيه آثارها السلبية علينا شئنا ذلك أم أبينا وهذا إختلاف جوهري بين فكر هذا الرجل الذي نشأ في أجواء ديمقراطية صحية في نفس الفترة التي تعرضت فيها عقول مفكرينا للإستباحة بمختلف أشكالها ...
4 – يتمتع البرادعي بالهيبة السياسية اللازمة لمن يمكن أن نرشحه لمنصب كهذا من ناحية إحتكاكه فترات ليست بالقصيرة بالنواحي البروتوكولية التي بالتأكيد تضيف علي شخصية الإنسان ذلك النوع من الهيبة سواء الفعلية أو المكتسبة علي حد سواء وذلك مما يفتقده بالتأكيد من لم يحتك بعالم الدبلوماسية وفي أعلي مراتبها وليس أدناها بمثل ذلك الشكل المكثف الذي تعرض له البرادعي للدرجة التي تجعله لا يلقي بالا" للشخصيات التي من الممكن أن تؤثر علي صناع القرار عادة عالميا" أو لا يحفل كثيرا" ولا يتأثر بمثل تلك الهيبة التي قد تصيب غيره عند الإلتقاء بتلك الشخصيات العالمية وعلي عكس أقرانه مما قد يحدث لديهم تأثرا" من نوع ما يمكن أن ينسحب علي قدرتهم علي إتخاذ القرار بعكس البرادعي ..
5 – البرادعي ليس في حاجة إلي أي نوع من الوجاهة السياسية أو الإجتماعية بعد أن تربع زمنا" ليس بالقليل علي رأس أكبر وكالة دولية يحسب لقراراتها وتقاريرها ألف حساب من قبل دول العالم قاطبة فهو كمن ترأس العالم من خلال ترأسه لتلك الوكالة علاوة علي حصوله علي أكبر تقدير وتكريم يمكن أن يحصل عليه إنسان علي وجه الأرض بحصوله لنفسه ولوكالته بفضل سياساته المستقلة الحكيمة علي جائزة نوبل للسلام وهي شهادة لحكمته وحنكته السياسية لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها وبالتالي فهو ليس بحاجة للمزيد من الوجاهة أو الشهرة محليا" أو عالميا" بعكس غيره من المرشحين بالتأكيد ...
6 – النشأة الفكرية والقانونية لرجل بمثل تلك العقلية في أجواء تمتلأ بعبق القانون وإحترام الحريات الفكرية والبحثية والعلمية وحصوله علي الدكتوراه في القانون الدولي فهو علم سانده التطبيق مما يجعل فكره شديد التناسق شديد العملية بعيد الرؤية وصائبها في نفس الوقت وهذا ما لمسناه بالفعل من خلال تحليله الثاقب لوضع مصر السياسي والإجتماعي والإقتصادي بالرغم من كونه بعيدا" عنها وهذا دليل علي عمق رؤيته وعمق إطلاعه رغم بعد المسافة علي كل أحوال البلاد علاوة علي أنه دلل بما لا يدع مجال للشك أنها كانت في بؤرة إهتمامه مما دفعه للإدلاء بتصريحاته المثيرة والقوية رغم علمه الكامل بما للنظام من أذرع باطشة وقوة لا يستهان بها ومساندة دولية لا تخفي علي من هم في مثل موقعه وبالرغم من ذلك لم يؤثر السلامة والدعة مما يدل علي بنائه الفكري الراسخ ووعيه الكامل بما يدور وعدم ميل شخصيته إلي المهادنة وإلتماس الراحة وهذه صفات قل أن نجدها في شخصيات سياسية أو حتي إنسانية في الوقت الراهن ....
7 – بالنسبة للملف الإسرائيلي وباعتبار مصر دولة مواجهة شئنا أم أبينا فيفضل دائما" وجود خلفية عسكرية للمرشح لمنصب الرئيس للإلمام الدقيق بالوضع العسكري علاوة علي المهابة العسكرية في حد ذاتها في نظر العسكريين ويمكن أن يعوض هذا في شخصية البرادعي من خلال حنكته السياسية وثقله الدولي إضافة إلي أنه ليس من السهل الضغط عليه من قبل العسكريين كمرشح مدني بعكس غيره من المرشحين المحليين سواءا" شاءوا ذلك أم أبوا نظرا" لعدم خلفيتهم العسكرية من جانب إضافة إلي أنهم بالتبعية سيجدوا أنفسهم في وضع الأضعف مقابل قيادات الجيش مما قد يرهبهم أو يؤثر علي قرارهم السياسي أو يدع مجالا" للعسكريين للتدخل في السياسة وهو ما لن يسمح به البرادعي فهو شخصية حاسمة قاطعة لا يرضخ للتهديد أو فرض الرأي من قبل أي كان لما سقناه سابقا" علاوة علي أن أحدا" منهم لن يجرؤ علي ممارسة ذلك السلوك مع تلك الشخصية العالمية بعكس أقرانه ...
8 – قد يكون السن المتقدم للبرادعي عاملا" سلبيا" إذا ما حسبناه بتطلعاتنا لما بعد الثورة فيمن سيحتل المنصب المرموق ولكن مقارنة بالمرشحين الآخرين فهم لا يختلفوا كثيرا" في السن عنه ولذلك كفكرة إيجابية يمكن أن تدعمه في هذا الصدد يمكنه أن يستعين بالدكتور أيمن نور كنائب له مما يعوض إلي حد كبير كبر السن هذا ومما سيعطيه ميزة نسبية من تلك الناحية تجاه المرشحين الآخرين فضلا" عن تواصله المستمر مع الشباب وإلتفافهم حوله علاوة ما للدكتور أيمن من حضور قوي في واقعنا السياسي والإجتماعي وقدراته الخارقة علي الوصول إلي كل شبر وجحر في أنحاء مصر فضلا" عن تمكنه الشديد من أدواته السياسية وفكره الواعي المتقدم ورؤيته الواقعية لأحوال البلد من نواحيها المختلفة اقتصاديا" وإجتماعيا" وسياسيا" ناهيك عن خبراته الأخري في مواجهة النظام البائد مما جعل له حصانة شديدة مكتسبة ضد المغريات السياسية وهذه ستكون ميزة نسبية كبيرة للبرادعي في حال تعاونه مع أيمن نور في هذا الصدد ...
9 – تمتع البرادعي بقدر كبير من الإستقلالية المادية والإستغناء اللوجيستي مما يجعله غير معرض للكثير من المغريات وباعتباركونه رأي ما لم يره غيره من المرشحين الآخرين بطبيعة حاله وحالهم علي المستوي الشخصي والإنساني فهو إلي حد كبير محصن من كثير من المغريات التي قد لا يكون غيره من المرشحين لديه نفس الحصانة منها بدرجات بالطبع ولا ننفيها عنهم بالكلية مما يجعلهم أكثر عرضة لمثل تلك الإغراءات عنه ..
10 – يحتفظ البرادعي بمسافة متناسقة ومتناسبة من كل القوي والجماعات السياسية وحتي الأحزاب فهو ينتمي لمدرسة العقل والمنطق بليبرالية متزنة غير مجافية للدين فضلا" عن كونه ليس مؤدلجا" بطبيعة الحال مما يجعله وسطيا" بين الجميع وخيارا" مقبولا" قد لا يجد الكثيرون غضاضة أن يرشحوه ولن يكونوا ضحوا كثيرا" بإختياره سواء علي المستوي العقائدي أو الأيدلوجي بينما غيره من المرشحين علي الأغلب الأعم منهم لا يتمتعون بهذا القدر من الوسطية بين تلك الجماعات والقوي السياسية ..علاوة علي تصالحه الكبير مع الإسلام والفكرة الإسلامية بشكل يستوحي فيه المقاصد العليا للشرع الحنيف وليس النصوص الجامدة والفكر الرجعي المتخلف الذي يتمتع به للأسف الكثير من قادة الحركات الإسلامية المتواجدون علي الساحة فهو مستنير إسلاميا" مستوعبا" للمنهج ككل وليس النص الحرفي بحد ذاته ...
لذلك فأنا أميل إلي إختيار ذلك الرجل للأسباب البراجماتية البحتة التي سقتها سالفا" متغلبا" علي هوي نفسي و علي النزوع الفطري لدي ولدي البعض إلي جلد الذات وتعذيب النفس بالنيل من هذا الرجل لسبب أو لآخر في مخيلاتهم مدفوعين بما يسوقه لهم المغرضون من شائعات وتكهنات وتخرصات نحو الرجل وهم بتلك الممارسات يؤذون أنفسهم قبل أن يؤذوه ويحطمون مستقبلهم قبل أن يحطموه ...والله علي ما أقول شهيد
ملحوظة ...تعمدت أن أتجنب ذكر دوره الفعال والمؤثر في التقديم لثورة الشباب المصري ومن ورائهم الشعب ككل في الخامس والعشرين من يناير وما تلي ذلك فقد كان هو أحد المحركات الرئيسية لتلك الثورة لا ينكر ذلك إلا جاحد بالرغم من أن ذلك لا يرتب له ولا لغيره أي حقوق سياسية فهي ثورة الشعب ككل وهو الذي دفع التضحيات الجسيمة لإحداثها وتحويلها إلي حقيقة واقعة ولكن للإنصاف كان يجب أن نرجع الفضل إلي أهله ...ولأنني آثرت أن أجعل إختياره براجماتيا" لا مجال للعواطف فيه فقد استبعدت هذا العامل المؤثر من عوامل الإختيار التي ذكرتها سابقا" ...والله الموفق والمستعان ...كما قال عمر سليمان
عشرة أسباب لتأييد البرادعي
الكاتب : خالد عبدالرسول يكتب لجريدة الشروق
تبقى ظاهرة البرادعى مجالا للاختلاف على الأسباب والنتائج، أما بالنسبة لأنصار الرجل ومحبيه، فأسباب التفافهم حوله، ورهانهم عليه فى قيادة قاطرة التغيير، تبدو غاية فى الوضوح. معظمهم من الشباب الذى انخرط منذ ما قبل مجيئه بأسابيع فى مجموعات بعشرات الآلاف لتأييده على «الفيس بوك»، وسعى البعض منهم للنزول بدعوتهم إلى الشارع، لكن عندما يسأل أحدهم لماذا تتحمس للبرادعى؟، تنهمر الإجابات والأسباب.
1 ــ من خارج المعارضة
لأنه جاء من خارج «المعارضة الرسمية المستهلكة»، يعتقد صفوان أحمد، منسق حركة «عايز حقى ــ توكيل فى الشهر العقارى للدكتور محمد البرادعى»، أن ذلك كان سببا رئيسا وراء تأييده هو وزملاؤه للمدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وذلك لأن هذه «المعارضة المستهلكة» من وجهة نظره «تتمدد فقط فى المساحات التى يمنحها لها الأمن، ولا تسعى لعمل تغيير حقيقى» بعكس الدكتور البرادعى.
2 ــ لا يبحث عن مصلحة
«الراجل مش ناقص فلوس ولا شهرة» هكذا يقول صفوان أحمد مؤكدا أن الدكتور البرادعى ليس له مصلحة خاصة، بل على العكس فإنه «سيترك الرفاهية التى يعيش فيها ويخوض معركة شرسة مع النظام من أجل التغيير». ويضيف صفوان: «البرادعى ما بيدورش على مناصب، لكن بيدور على مصلحة البلد، والدليل أنه رفض أن يترشح فى إطار أى من الأحزاب، وقال لابد من تغيير الدستور أولا».
3 ــ فكرة للتغيير السياسى
بالنسبة للشاعر عبدالرحمن يوسف، منسق الحملة الشعبية المستقلة لدعم وترشيح البرادعى، فإن الدكتور البرادعى يمثل «فكرة» أكثر منه «شخصا». وهذه الفكرة هى «التغيير السياسى السلمى الذى يتحرك فيه الجميع»، وتحت هذه الفكرة يأتى: «تحفيز الناس للحركة بشكل جماعى منظم وحضارى، للوقوف فى وجه الظلم». وهذا هو ما يعبر عنه أيضا صفوان أحمد قائلا: البرادعى يريد أن يكون «ترسا فى آلة التغيير» وليس المحرك الوحيد لها.
4 ــ صادق وعنده ضمير
«حاسين إنه راجل عنده ضمير وصادق، وده تفتقده كتير من القيادات السياسية فى مصر» هكذا يضيف أحمد عراقى، سببا آخر لأسباب التفافه حول البرادعى وتأييده له. ويضيف الناشط بحركة «عندى حلم»: «البرادعى لا يقول وعودا أو شعارات كما تفعل المعارضة أو كما تفعل السلطة إللى بتكدب فى كل شىء» على حد تعبيره، وإنما يقول فقط «سأضع يدى فى يد الشعب». 5 ــ «حاسس» بالشعب
على عكس ما قاله البعض عن الدكتور البرادعى من أنه عاش فترة طويلة خارج مصر ولا يعرف مشاكلها، تعتقد «مها»، إحدى الناشطات فى حملة «البرادعى رئيسا 2011»، أنه «عارف مشاكلنا كويس ولديه أرقام عن الواقع المصرى والعشوائيات، حتى إنه تبرع بقيمة جائزة نوبل للفقراء والعشوائيات». وهذا ما يعبر بعبارات أخرى أحمد عراقى، عضو «الحركة المصرية للتغيير السلمى «عندى حلم» بقوله «حاسين إنه عارف الشعب وحاسس بيه، وإللى بيقولوا إنه ما يعرفش حاجة عن الشعب هما فى الحقيقة إللى مش عارفين حاجة عنه ومش حاسين بيه».
6 ــ خبرة قانونية وإدارية
«مع انتشار الفساد أصبحنا بحاجة لسيادة القانون والبرادعى قادر على أن يعيد للقانون هيبته واحترامه»، بهذه الكلمات بدأ عبدالمنعم إمام، مسئول المحافظات فى الحملة الشعبية لدعم وترشيح البرادعى، الحديث عن مؤهلات الرجل التى تتيح له قيادة قاطرة التغيير. وإلى جانب خبرات البرادعى ودراسته القانونية، يؤكد عبدالمنعم أيضا «خبراته الإدارية» التى اكتسبها ومارسها من خلال موقعه السابق كمدير للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وعلى هذا الأساس يعتقد مسئول المحافظات فى حملة دعم البرادعى، أن الرجل قادر على إنشاء دولة مؤسسات وإدارتها.
7 ــ ليبرالى ومعتدل
إلى جانب اتفاقه مع بقية أنصار ومحبى البرادعى حول كثير من مؤهلات الرجل لقيادة قاطرة التغيير فى مصر، يعتقد أحمد عراقى، عضو «الحركة المصرية للتغيير السلمى (عندى حلم)» أنه رجل «ليبرالى ومعتدل وغير متشدد» على حد قوله. ما لفت نظر أحمد بشكل خاص فى هذا الصدد، هو موقف الدكتور البرادعى من جماعة الإخوان المسلمين، والتى بالرغم من اختلافه معها إلا أنه وافق على إنشاء حزب سياسى لها فى إطار الدستور وقواعد اللعبة الديمقراطية.
8 ــ مكانته الدولية
حصول الدكتور البرادعى على جائزة نوبل للسلام، وما يتمتع به من مكانة واحترام دوليين، هو أيضا أحد الأسباب التى جعلت عبدالمنعم إمام، مسئول المحافظات بالحملة الشعبية لدعم وترشيح البرادعى. وبالإضافة إلى ذلك يؤكد عبدالمنعم أنه «وقف فى وجه أمريكا وأصر على أنه لا توجد أسلحة دمار شامل فى العراق».
9 ــ لا يمكن إيقافه
«قوة البرادعى الدولية وسمعته الطيبة» طبقا لتامر عبدالوهاب، أحد أوائل المنضمين لمجموعة «البرادعى رئيسا للجمهورية 2011»، تضيف إليه ميزة إضافية وهى أنها «تمنع النظام من البطش به» والأهم من ذلك أنها «تمنع أمن الدولة من البطش بأنصاره أيضا، وده بيخليهم عندهم إحساس بالأمان»، وهو ما يؤهله «لأن يواجه الغول ويضعه فى حجمه الطبيعى». وبالرغم من أنه جرى اعتقال بعض أنصار البرادعى بينما كانا يكتبان شعارات مؤيده له قبل يوم من وصوله، إلا أن تامر يقول «صحيح، لكنهم عوملوا معاملة جيدة، وتم الإفراج عنهم بعدها بيوم، أما لو كانوا أنصار شخص تانى كانوا اتضربوا واتبهدلوا، واتلفقت لهم قضايا».
10 ــ ولأنه الأمل
بعد أسباب كثيرة شبيهة بما سبق، قالت «مها» الناشطة فى مجموعة البرادعى رئيسا للجمهورية 2011، وهى تطلق زفيرا عميقا: «وبعدين إحنا فاض بينا وملينا خلاص.. والبرادعى هو الأمل، وشخصيته مناسبة لقيادة مرحلة انتقالية تصل بنا فى النهاية إلى الديمقراطية التى نريدها».
لماذا البرادعي
للكاتب حسين لريدي
اختيار البرادعي فى الوقت الراهن هو الاختيار الأفضل والأمثل لمجتمع في حاجة إلى فترة انتقاليه يقوم خلالها الرئيس بوضع خريطة سياسية يعبر بها نفق الأمية السياسيه الموجودة فى البلاد .
من هذا فما الذي يمثله البرادعي من نقاط إيجابيه تصب في مصلحة المجتمع ؟
أولا :- إن عمل البرادعي كرئيس للوكالة الدوليه للطاقة الذريه يعني أن اختياره على رأس هذه الوكاله لم يتم من فراغ ولم يتم بناءا على محاباة أو معرفة شخصية أو بالأحرى لم يتم هذا الاختيار بالمعايير السائدة لدينا ولكن معناه أن الاختيار قد جاء بناء على قدرات وبناء على سباق لرئاسة هذه الوكالة وأن المحك الأساسي في عملية الاختيار هو الكفاءة والقدرة واثبات ذلك على كافة الصعد وأن الولايات المتحده والدول الأوروبيه لا تمزح في اختيار قيادات لمثل هذه المراكز .
ثانيا :- وجود البرادعي على رأس هذه المنظمه العالمية معناه أن الرجل قد تشرب المبادئ الغربية في ممارسة الديمقراطية الحقيقية ومعرفة أصولها التطبيقية والقائمة على الشفافية المطلقه والآلية الخاصة بتحقيق مثل هذه الشفافية والتي تضع كل حركة وسكنة لهذا المدير تحت مجهر المراقبة الآليه لكل ما يتم اتخاذه من قرارات وأفعال وبالتالى فإن الوعي لهذه الآليه يجعله قادرا – اى البرادعي – على ايجاد هذه الصيغه والاستفادة من هذه الوضعية فيما يمكن أن يتخذه من قرارات تصب في هذا الاتجاه وليس مطلوبا منه في المرحلة الانتقالية أكثر من وضع هذه الأسس التي يمكن من خلالها الاستفادة من هذه الخبرة .
ثالثا : - أن البرادعي هو ابن من أبناء الديمقراطية الغربية بمعنى أى أنه لن يكون لديه جينات وراثيه لجرثومة الديكتاتورية التي تجعله يتصرف بطريقة تلقائيه على نفس منوال الحكام السابقين لذلك فإن جهوده في تقليد النموذج الغربي في آلية تنفيذ الديمقراطية سوف تجعله يشرع في اتخاذ الأسس والتنظيمات التي تساهم في تلك المراقبه والوصول إلى أفضل النتائج في مناخ يشي بالديمقراطية الحقيقية في البلاد .
رابعا :- أن من الأسس الهامة أن اختيار طاقم الوزراء والتنفيذيين سوف يكون في المحل الأول والأخير ينبثق من الكفاءة والقدرة والامكانيات التي تساهم في تحقيق الآمال المعقودة على هذه الوزارة أو تلك ومن خلال التنفيذ على أرض الواقع سوف تكون عملية التقييم التي تساهم في الارتقاء بالمجتمع .
خامسا :- أن البرادعي لن يرى نفسه في سلطة الفرعون أو صاحب السلطة المطلقه والذي يستطيع أن يقمع ويزج في السجون ! لأنه قد تجاوز هذه المرحلة من السلوك الانساني المتوحش والبعيد عن تلك الممارسات الحضاريه التي عاشها وعايشها كواقع تعامل وتشرب معه وصار جزءا لا يتجزأ من مكونات سلوكه وبالتالى فهو لا ينظر إلى نفسه على أنه رجل فوق الجميع أو أنه سلطة لا يحدها رقيب وإذا كان الرئيس " أوباما " يقف أمام محل " هامبورجر " في نفس الطابور الذي يصطف فيه المواطن العادي فسوف يجد البرادعي نفسه في وضع يجعله جنبا إلى جنب مع المواطن العادي في أى موقف وفي أى مكان وأنه ما وجد نفسه في هذا المكان إلا لكى يكون رئيسا لكل المصريين يعمل من أجلهم ومن أجل مصلحتهم جميعا .
تلك هى الأسس التي أراها جديرة بالاهتمام على الأقل في الوقت الراهن
هل أخطأت الثورة المصرية؟!اهل أخطأت الثورة المصرية؟! بقلم علاء الأسوانى 5/7/2011
اشتهر الممثل الكوميدى الأمريكى جورج كارلين (1938- 2007) بتعليقاته العميقة الساخرة، وفى أحد عروضه سئل ماذا يفعل إذا كان مسافرا فى طائرة وفوجئ بأنها ستسقط فى البحر.. أجاب جورج كارلين بما معناه:ـــ «سوف أنقذ نفسى طبعا.. سوف أزيح السيدات من طريقى وأركل الأطفال بكل قوتى وأدهس الركاب المعاقين حتى أصل إلى باب الطوارئ وأنجو بنفسى.. بعد ذلك سأحاول إنقاذ الركاب».هذه الصورة الساخرة تبين كيف يفعل بعض الناس كل شىء من أجل الاحتفاظ بحياتهم أو مكاسبهم.. كلما رأيت وزير الخارجية الجديد محمد العرابى تذكرت كلمات جورج كارلين. لقد كان محمد العرابى من أقرب الناس إلى مبارك وأسرته وله فى مديح مبارك مجموعة كاملة من الأناشيد والأهازيج- طبقا لما نشرته جريدة الوفد. عندما كان العرابى سفيراً لمصر فى ألمانيا صرح قائلاً:ــ إننى مؤمن بأن حسنى مبارك زعيم لم ولن يتكرر فى تاريخ مصر.وقال أيضا:ــ إن الله يحب مصر لأنه حباها بموهبة فذة اسمها جمال مبارك.السيد العرابى الآن وزير خارجية فى حكومة ثورة أطاحت بزعيمه الذى لم ولن يتكرر وألقت بالموهبة الفذة جمال مبارك فى السجن تمهيدا لمحاكمته. العرابى ليس حالة نادرة فى السلطة المصرية. وزراء كثيرون كانوا من أكبر المؤيدين لمبارك وهم الآن يتخذون القرارات فى حكومة الثورة. الدكتور سمير رضوان، وزير المالية الحالى، كان عضوا فى لجنة السياسات ومقربا من جمال مبارك الذى رشحه للوزير يوسف بطرس غالى فعينه مستشارا له عام 2005 ثم عينه حسنى مبارك عضوا فى مجلس الشعب. الوزير رضوان شريك فى السياسات الاقتصادية لنظام مبارك، وهو يريد الآن إقناع الرأى العام بأنه يتبنى أفكار الثورة، فلا أملك ألا أن أتذكر طريقة جورج كارلين فى الهروب من الطائرة التى تسقط.المشكلة هنا ليست فقط فى قدرة هؤلاء الوزراء المدهشة على الدفاع عن الشىء ونقيضه بالحماس نفسه من أجل الاحتفاظ بمناصبهم.. المشكلة أن الثورة أسقطت حسنى مبارك لكن نظام مبارك لم يسقط.. لواءات الداخلية الذين ساعدوا حبيب العادلى على إهدار كرامة المصريين وتعذيبهم وقتلهم مازالوا فى مناصبهم. المسؤولون فى الإعلام الذين طالما ضللوا الرأى العام ونافقوا الطاغية وبرروا جرائمه مازالوا فى أماكنهم. القضاة الذين أشرفوا على تزوير الانتخابات مازالوا يمارسون عملهم. ضباط أمن الدولة الذين ارتكبوا جرائم بشعة فى حق المصريين مازالوا فى مناصبهم، بل تم تعيين بعضهم محافظين تقديرا لجهودهم فى خدمة النظام.. ماذا نتوقع من كل هؤلاء المسؤولين؟! قطعا سوف يعجزون عن فهم منطق الثورة وغالبا سيتآمرون ضدها. إن المؤامرة على الثورة المصرية قد صارت واضحة المعالم وتتلخص فى الخطوات الآتية:أولا: إجراء محاكمات بطيئة لبعض رموز النظام السابق لامتصاص غضب الشعب شيئا فشيئا حتى ينسى الناس الأمر وينشغلوا بشؤون حياتهم.. لماذا لم يحاكم مبارك حتى الآن وما السر فى كل هذه التقارير المتضاربة عن صحته ولماذا لا يعامل كمسجون عادى؟!وأين علاء وجمال مبارك ولماذا لا نرى صورتهما فى السجن؟! لماذا يحظى كبار المسؤولين المسجونين فى سجن طرة بمعاملة استثنائية؟! من الذى سمح لحسين سالم بالهرب ولماذا لم يتم إبلاغ الإنتربول ضده من البداية؟! لماذا لم يقبض على زكريا عزمى وفتحى سرور وصفوت الشريف إلا بعد شهرين كاملين تمكنوا خلالهما من إخفاء ما يدينهم وتهريب ما يستطيعون من الأموال التى نهبوها من الشعب المصرى؟! لماذا لم يتلق المصابون والشهداء أى رعاية من الدولة على مدى ستة أشهر كاملة؟ وكيف يُترك الشهيد محمود قطب فى مستشفى ناصر دون علاج لمدة شهر كامل حتى تتقيح جروحه وتخرج الحشرات من فمه بينما يتم إخلاء مستشفى شرم الشيخ من المرضى حتى تعالج السيدة سوزان مبارك أسنانها وتقف الحكومة المصرية على قدم وساق من أجل استدعاء الطبيب الألمانى للاطمئنان على صحة حسنى مبارك الغالية؟!.. الأسئلة كثيرة والإجابة واحدة.. معروفة ومحزنة.ثانيا: إحداث حالة من الانفلات الأمنى المستمر مع تقاعس الشرطة المتعمد عن أداء واجبها فى حماية الأمن حتى يتم ترويع المصريين وتعطيل السياحة والاستثمار، فتبدو الثورة وكأنها قد جلبت علينا الخراب.. مع السعى الدائم لتصوير الشهداء على أنهم بلطجية وتصوير الضباط القتلة على أنهم أبطال كانوا يدافعون عن الأقسام، ثم تأجيل المحاكمات شهورا طويلة حتى يتمكن الضباط المتهمون (الذين مازالوا فى مناصبهم) من الضغط على أهالى الشهداء حتى يغيروا أقوالهم فيفلتوا من العقاب.ثالثا: إحداث حالة من الاستقطاب بين قوى الثورة وتغذية الصراع بين الليبراليين والإسلاميين، مع تصوير الأمر على أن مصر بعد الثورة وقعت فى قبضة المتطرفين إلى الأبد، لعلنا نتذكر كيف خرجت صحيفة الأهرام فى عهد رئيس تحريرها السابق وهى تحمل على صفحتها الأولى صورة رجل مقطوع الأذن مع مانشيت رئيسى بأن السلفيين قطعوا أذن مواطن قبطى.. لعلنا نذكر كيف احتفت وسائل الإعلام بعبود الزمر القاتل وكأنه بطل قومى. لعلنا نفهم لماذا لا يكاد يمر أسبوع دون أن يتم الاعتداء على الأقباط أو الكنائس بينما رجال الشرطة يتفرجون، على أن يتم اتهام الإسلاميين دائما حتى يتم تشويه الثورة فى الداخل والخارج؟!رابعا: المبالغة فى حجم الأزمة الاقتصادية والحديث المتكرر عن أن مصر على شفا الإفلاس بسبب الثورة.. المغالطة هنا مركبة فقد ترك حسنى مبارك مصر فى حالة اقتصادية مزرية:40% من نصف المصريين يعيشون تحت خط الفقر ومعدلات البطالة غير مسبوقة، ويكفى أن نعلم أن واحداً من ثلاثة من سكان القاهرة يعيش فى العشوائيات.. نظام مبارك هو المسؤول عن بؤس المصريين وليس الثورة.. كما أن الثورة لم تحكم حتى تتحمل المسؤولية.. إذا كانت هناك أزمات بعد الثورة فهى مسؤولية المجلس العسكرى الذى يقوم بمهام رئيس الجمهورية ومسؤولية الحكومة التى عيّنها.إن ما حدث فى ميدان التحرير الأسبوع الماضى بالغ الدلالة: فقد تم إطلاق البلطجية ليثيروا الشغب ويعتدوا على وزارة الداخلية حتى يعطوا قوات الشرطة المبرر للاعتداء على المتظاهرين، هنا ظهر مدى الحقد ضد الثورة الذى يغلى فى صدور بعض قيادات الشرطة وضباطها، ما الذى يجعل ضابطا كبيرا يستقل سيارة ويحمل ميكروفوناً خصيصا حتى يشتم المتظاهرين بأمهاتهم؟!.. وما الذى يجعل ضابط المباحث فى قسم العجوزة يشتم أم الشهيد أحمد زين العابدين ويركلها بقدمه فى بطنها ثم يضرب ابنها محمد على رأسه ويصعقه بالكهرباء وفى النهاية يقبض عليه ويحيله إلى محاكمة عسكرية.هذه الاعتداءات المشينة من رجال الشرطة على أهالى الشهداء صاحبتها حملة تشويه مدوية على الطريقة القديمة صنعتها الخلايا النائمة للأمن فى وسائل الإعلام، مجموعة من الصحفيين والمذيعين والمعدين مازالوا يتلقون التعليمات من أمن الدولة الذى تغير اسمه إلى الأمن الوطنى. أما السيد منصور عيسوى فلا أظن المتآمرين على الثورة يتمنون وزيرا للداخلية أفضل منه فهو يعتبر من واجبه أن يدافع عن ضباطه مهما ارتكبوا من جرائم، كما أنه منقطع بشكل غريب عما يحدث حوله لدرجة تجعلنا لا نأخذ ما يقوله على محمل الجد. إن أحداث التحرير ليست إلا بروفة لمؤامرة كبرى يجرى تجهيزها من أجل إجهاض الثورة نهائياً.السؤال هنا: هل أخطأت الثورة المصرية؟نعم.. أخطأت الثورة مرتين.. المرة الأولى فى يوم 11 فبراير عندما تم إجبار مبارك على التنحى فاحتفل ملايين المصريين بالنصر ثم انصرفوا إلى بيوتهم، وكان المفروض أن تظل الثورة فى الميدان وتختار متحدثين باسمها يتفاوضون مع المجلس العسكرى حتى تتحقق مطالبها بالكامل. الخطأ الثانى للثورة المصرية أنها انقسمت على نفسها قبل تحقيق مطالبها.. بدلا من إعلان سقوط دستور مبارك والدعوة إلى دستور جديد فضّل المجلس العسكرى أن يتبنى اقتراح مبارك بتعديل بعض المواد فى الدستور القديم وتم إجراء الاستفتاء على تعديل بعض المواد وبعد إعلان نتيجة الاستفتاء تجاوزه المجلس العسكرى تماما وأعلن دستورا مؤقتا من 63 مادة.. وقد أدى هذا الاستفتاء (المشكوك فى جدواه) إلى انقسام أصحاب الثورة إلى فريقين: الليبراليون والإسلاميون. دخل الفريقان فى سجال عنيف: الليبراليون يطالبون بالدستور أولاً، والإسلاميون يطالبون بالانتخابات أولاً.. وتفرغ كل فريق لمهاجمة الآخر، ونسى الفريقان أن النظام الذى قامت الثورة لإسقاطه لم يسقط بعد.. ما جدوى الانتخابات إذا تمت تحت إشراف وزارة الداخلية التى يحكمها مساعدو العادلى وتلاميذه وتحت إشراف قضاة شاركوا فى التزوير ومازالوا فى مناصبهم وما قيمة دستور تتم كتابته بواسطة أساتذة قانون طالما وضعوا معلوماتهم القانونية فى خدمة الاستبداد؟!إن الثورة المصرية تمر الآن بلحظة حرجة. مفترق طرق بمعنى الكلمة.. إما أن تنتصر وتنجز أهدافها وإما أن تنكسر، لا قدر الله، ويعود النظام القديم وإن تغير شكله.. ما العمل الآن؟ علينا أن نتذكر حسنى مبارك قبل الثورة. لقد كان كل شىء يصب فى مصلحته. كان يتمتع بالدعم الكامل من إسرائيل والدول الغربية ومعظم الدول العربية. لم يكن أحد يتصور أن بالإمكان إزاحته عن السلطة، لكن الشعب المصرى بفضل الله استطاع أن يجبر مبارك على التنحى. لن يحمى الثورة إلا الذين صنعوها. من هنا تأتى أهمية مظاهرات الجمعة القادم «8 يوليو» من أجل تصحيح مسار الثورة.. يجب أن ننسى اختلافاتنا الفكرية والسياسية ونعود كما كنا أثناء الثورة.. الأقباط مع السلفيين والإخوان مع اليساريين والمنتقبات والمحجبات مع السافرات.. لن نطالب بدستور ولا انتخابات.. سنطالب بتطهير النظام من فلول نظام مبارك.. سنطالب بمحاكمات عادلة وناجزة لقتلة الشهداء. سنطالب بعدم إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية مهما كانت الأسباب.. سننزل يوم الجمعة بإذن الله ونحن مستعدون لدفع ثمن الحرية. سنكون، كما كنا أيام الثورة، جاهزين للموت فى أى لحظة، فلن تكون حياتنا أفضل ولا أعز من حياة مئات الشهداء وقد قدموها عن طيب خاطر من أجل مستقبل مصر وكرامة المصريين.الديمقراطية هى الحل.