لماذا البرادعي
الكاتب: ايمن سيف الإثنين, 20 حزيران/يونيو 2011 20:36
بقلم :أيمن سيف
بعين المراقب قبل المحلل السياسي وبحياد استراتيجي براجماتي أقول لماذا يجب علينا أن نختار البرادعي رئيسا" وأضيف عليه أيمن نور نائبا" ...فتعالوا معا" نحلل الأسباب الداعية إلي ذلك من خلال النقاط الآتية :
1 – البرادعي رجل ذو شخصية استثنائية واثقة وغير ممالئة وهذا ظهر جليا" في معارضته الشديدة للنظام بينما المنتظر ممن هو في مثل وضعه أن يركن إلي ممالئة النظام طمعا" في قضاء ما تبقي من عمره في نوع من السلام والبحبوحة وحتي الوجاهة السياسية إذا ما أراد وكان بالفعل جديرا" بأن يتولي منصبا" مرموقا" لو أبدي ولو قليلا" من التفاهم مع النظام البائد ... هذا موقف مسجل له ولا يختلف إثنان عليه بالتأكيد ...
2 – البرادعي عرك جيدا" دهاليز السياسة علي المستوي الدولي وعرف خباياها عن قرب واطلع بالتأكيد علي نوعية الضغوط التي من الممكن أن يتعرض لها السياسي من قبل القوي العظمي وهو ما تعرض له بالتأكيد إبان توليه للملف النووي العراقي والإيراني من قبل أمريكا ومن دار في فلكها وبالرغم من ذلك لم يستجب إلي حد كبير لتلك الضغوط رغم ما تحمله معها من إغراءات قد لا يصبر علي الرغبة في اهتبالها البعض أو تهديدات قد يفرق منها البعض الآخر وبالرغم من ذلك رأيناه صامدا" فيها كالطود الشامخ مع الكثير من الحنكة السياسية المتوقعة حتي يستطيع تفادي تلك الضغوط بدون أن يصاب بالأذي الذي قد يعرضه ووكالته إلي مخاطر غير محسوبة وغير متوقعة وهذا يدل علي كياسة وحنكة شديدين لا يتمتع بهما الكثير من السياسيين في واقعنا المعاش ..
3 – ابتعاد البرادعي عن مصر وما يدور فيها من عوامل إنحطاط علي المستويين السياسي والإنساني في جانب والفكر السياسي في جانب آخر ناهيك عن عوامل الفساد والإفساد المستشرية في المجتمع المصري علي كل مستوياته مما جعله معافي تماما من إحتمال التأثر بفيروسات ذلك الفساد الذي أصاب حتي أفكار أشد العقلاء والحكماء في بلادنا لطول عهدنا بعصر الإنحطاط الذي عشنا فيه دهورا" تركت مما لا شك فيه آثارها السلبية علينا شئنا ذلك أم أبينا وهذا إختلاف جوهري بين فكر هذا الرجل الذي نشأ في أجواء ديمقراطية صحية في نفس الفترة التي تعرضت فيها عقول مفكرينا للإستباحة بمختلف أشكالها ...
4 – يتمتع البرادعي بالهيبة السياسية اللازمة لمن يمكن أن نرشحه لمنصب كهذا من ناحية إحتكاكه فترات ليست بالقصيرة بالنواحي البروتوكولية التي بالتأكيد تضيف علي شخصية الإنسان ذلك النوع من الهيبة سواء الفعلية أو المكتسبة علي حد سواء وذلك مما يفتقده بالتأكيد من لم يحتك بعالم الدبلوماسية وفي أعلي مراتبها وليس أدناها بمثل ذلك الشكل المكثف الذي تعرض له البرادعي للدرجة التي تجعله لا يلقي بالا" للشخصيات التي من الممكن أن تؤثر علي صناع القرار عادة عالميا" أو لا يحفل كثيرا" ولا يتأثر بمثل تلك الهيبة التي قد تصيب غيره عند الإلتقاء بتلك الشخصيات العالمية وعلي عكس أقرانه مما قد يحدث لديهم تأثرا" من نوع ما يمكن أن ينسحب علي قدرتهم علي إتخاذ القرار بعكس البرادعي ..
5 – البرادعي ليس في حاجة إلي أي نوع من الوجاهة السياسية أو الإجتماعية بعد أن تربع زمنا" ليس بالقليل علي رأس أكبر وكالة دولية يحسب لقراراتها وتقاريرها ألف حساب من قبل دول العالم قاطبة فهو كمن ترأس العالم من خلال ترأسه لتلك الوكالة علاوة علي حصوله علي أكبر تقدير وتكريم يمكن أن يحصل عليه إنسان علي وجه الأرض بحصوله لنفسه ولوكالته بفضل سياساته المستقلة الحكيمة علي جائزة نوبل للسلام وهي شهادة لحكمته وحنكته السياسية لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها وبالتالي فهو ليس بحاجة للمزيد من الوجاهة أو الشهرة محليا" أو عالميا" بعكس غيره من المرشحين بالتأكيد ...
6 – النشأة الفكرية والقانونية لرجل بمثل تلك العقلية في أجواء تمتلأ بعبق القانون وإحترام الحريات الفكرية والبحثية والعلمية وحصوله علي الدكتوراه في القانون الدولي فهو علم سانده التطبيق مما يجعل فكره شديد التناسق شديد العملية بعيد الرؤية وصائبها في نفس الوقت وهذا ما لمسناه بالفعل من خلال تحليله الثاقب لوضع مصر السياسي والإجتماعي والإقتصادي بالرغم من كونه بعيدا" عنها وهذا دليل علي عمق رؤيته وعمق إطلاعه رغم بعد المسافة علي كل أحوال البلاد علاوة علي أنه دلل بما لا يدع مجال للشك أنها كانت في بؤرة إهتمامه مما دفعه للإدلاء بتصريحاته المثيرة والقوية رغم علمه الكامل بما للنظام من أذرع باطشة وقوة لا يستهان بها ومساندة دولية لا تخفي علي من هم في مثل موقعه وبالرغم من ذلك لم يؤثر السلامة والدعة مما يدل علي بنائه الفكري الراسخ ووعيه الكامل بما يدور وعدم ميل شخصيته إلي المهادنة وإلتماس الراحة وهذه صفات قل أن نجدها في شخصيات سياسية أو حتي إنسانية في الوقت الراهن ....
7 – بالنسبة للملف الإسرائيلي وباعتبار مصر دولة مواجهة شئنا أم أبينا فيفضل دائما" وجود خلفية عسكرية للمرشح لمنصب الرئيس للإلمام الدقيق بالوضع العسكري علاوة علي المهابة العسكرية في حد ذاتها في نظر العسكريين ويمكن أن يعوض هذا في شخصية البرادعي من خلال حنكته السياسية وثقله الدولي إضافة إلي أنه ليس من السهل الضغط عليه من قبل العسكريين كمرشح مدني بعكس غيره من المرشحين المحليين سواءا" شاءوا ذلك أم أبوا نظرا" لعدم خلفيتهم العسكرية من جانب إضافة إلي أنهم بالتبعية سيجدوا أنفسهم في وضع الأضعف مقابل قيادات الجيش مما قد يرهبهم أو يؤثر علي قرارهم السياسي أو يدع مجالا" للعسكريين للتدخل في السياسة وهو ما لن يسمح به البرادعي فهو شخصية حاسمة قاطعة لا يرضخ للتهديد أو فرض الرأي من قبل أي كان لما سقناه سابقا" علاوة علي أن أحدا" منهم لن يجرؤ علي ممارسة ذلك السلوك مع تلك الشخصية العالمية بعكس أقرانه ...
8 – قد يكون السن المتقدم للبرادعي عاملا" سلبيا" إذا ما حسبناه بتطلعاتنا لما بعد الثورة فيمن سيحتل المنصب المرموق ولكن مقارنة بالمرشحين الآخرين فهم لا يختلفوا كثيرا" في السن عنه ولذلك كفكرة إيجابية يمكن أن تدعمه في هذا الصدد يمكنه أن يستعين بالدكتور أيمن نور كنائب له مما يعوض إلي حد كبير كبر السن هذا ومما سيعطيه ميزة نسبية من تلك الناحية تجاه المرشحين الآخرين فضلا" عن تواصله المستمر مع الشباب وإلتفافهم حوله علاوة ما للدكتور أيمن من حضور قوي في واقعنا السياسي والإجتماعي وقدراته الخارقة علي الوصول إلي كل شبر وجحر في أنحاء مصر فضلا" عن تمكنه الشديد من أدواته السياسية وفكره الواعي المتقدم ورؤيته الواقعية لأحوال البلد من نواحيها المختلفة اقتصاديا" وإجتماعيا" وسياسيا" ناهيك عن خبراته الأخري في مواجهة النظام البائد مما جعل له حصانة شديدة مكتسبة ضد المغريات السياسية وهذه ستكون ميزة نسبية كبيرة للبرادعي في حال تعاونه مع أيمن نور في هذا الصدد ...
9 – تمتع البرادعي بقدر كبير من الإستقلالية المادية والإستغناء اللوجيستي مما يجعله غير معرض للكثير من المغريات وباعتباركونه رأي ما لم يره غيره من المرشحين الآخرين بطبيعة حاله وحالهم علي المستوي الشخصي والإنساني فهو إلي حد كبير محصن من كثير من المغريات التي قد لا يكون غيره من المرشحين لديه نفس الحصانة منها بدرجات بالطبع ولا ننفيها عنهم بالكلية مما يجعلهم أكثر عرضة لمثل تلك الإغراءات عنه ..
10 – يحتفظ البرادعي بمسافة متناسقة ومتناسبة من كل القوي والجماعات السياسية وحتي الأحزاب فهو ينتمي لمدرسة العقل والمنطق بليبرالية متزنة غير مجافية للدين فضلا" عن كونه ليس مؤدلجا" بطبيعة الحال مما يجعله وسطيا" بين الجميع وخيارا" مقبولا" قد لا يجد الكثيرون غضاضة أن يرشحوه ولن يكونوا ضحوا كثيرا" بإختياره سواء علي المستوي العقائدي أو الأيدلوجي بينما غيره من المرشحين علي الأغلب الأعم منهم لا يتمتعون بهذا القدر من الوسطية بين تلك الجماعات والقوي السياسية ..علاوة علي تصالحه الكبير مع الإسلام والفكرة الإسلامية بشكل يستوحي فيه المقاصد العليا للشرع الحنيف وليس النصوص الجامدة والفكر الرجعي المتخلف الذي يتمتع به للأسف الكثير من قادة الحركات الإسلامية المتواجدون علي الساحة فهو مستنير إسلاميا" مستوعبا" للمنهج ككل وليس النص الحرفي بحد ذاته ...
لذلك فأنا أميل إلي إختيار ذلك الرجل للأسباب البراجماتية البحتة التي سقتها سالفا" متغلبا" علي هوي نفسي و علي النزوع الفطري لدي ولدي البعض إلي جلد الذات وتعذيب النفس بالنيل من هذا الرجل لسبب أو لآخر في مخيلاتهم مدفوعين بما يسوقه لهم المغرضون من شائعات وتكهنات وتخرصات نحو الرجل وهم بتلك الممارسات يؤذون أنفسهم قبل أن يؤذوه ويحطمون مستقبلهم قبل أن يحطموه ...والله علي ما أقول شهيد
ملحوظة ...تعمدت أن أتجنب ذكر دوره الفعال والمؤثر في التقديم لثورة الشباب المصري ومن ورائهم الشعب ككل في الخامس والعشرين من يناير وما تلي ذلك فقد كان هو أحد المحركات الرئيسية لتلك الثورة لا ينكر ذلك إلا جاحد بالرغم من أن ذلك لا يرتب له ولا لغيره أي حقوق سياسية فهي ثورة الشعب ككل وهو الذي دفع التضحيات الجسيمة لإحداثها وتحويلها إلي حقيقة واقعة ولكن للإنصاف كان يجب أن نرجع الفضل إلي أهله ...ولأنني آثرت أن أجعل إختياره براجماتيا" لا مجال للعواطف فيه فقد استبعدت هذا العامل المؤثر من عوامل الإختيار التي ذكرتها سابقا" ...والله الموفق والمستعان ...كما قال عمر سليمان
عشرة أسباب أخري لتأييد البرادعي
الكاتب : خالد عبدالرسول يكتب لجريدة الشروق
تبقى ظاهرة البرادعى مجالا للاختلاف على الأسباب والنتائج، أما بالنسبة لأنصار الرجل ومحبيه، فأسباب التفافهم حوله، ورهانهم عليه فى قيادة قاطرة التغيير، تبدو غاية فى الوضوح.
معظمهم من الشباب الذى انخرط منذ ما قبل مجيئه بأسابيع فى مجموعات بعشرات الآلاف لتأييده على «الفيس بوك»، وسعى البعض منهم للنزول بدعوتهم إلى الشارع، لكن عندما يسأل أحدهم لماذا تتحمس للبرادعى؟، تنهمر الإجابات والأسباب.
1 ــ من خارج المعارضة
معظمهم من الشباب الذى انخرط منذ ما قبل مجيئه بأسابيع فى مجموعات بعشرات الآلاف لتأييده على «الفيس بوك»، وسعى البعض منهم للنزول بدعوتهم إلى الشارع، لكن عندما يسأل أحدهم لماذا تتحمس للبرادعى؟، تنهمر الإجابات والأسباب.
1 ــ من خارج المعارضة
لأنه جاء من خارج «المعارضة الرسمية المستهلكة»، يعتقد صفوان أحمد، منسق حركة «عايز حقى ــ توكيل فى الشهر العقارى للدكتور محمد البرادعى»، أن ذلك كان سببا رئيسا وراء تأييده هو وزملاؤه للمدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وذلك لأن هذه «المعارضة المستهلكة» من وجهة نظره «تتمدد فقط فى المساحات التى يمنحها لها الأمن، ولا تسعى لعمل تغيير حقيقى» بعكس الدكتور البرادعى.
2 ــ لا يبحث عن مصلحة
«الراجل مش ناقص فلوس ولا شهرة» هكذا يقول صفوان أحمد مؤكدا أن الدكتور البرادعى ليس له مصلحة خاصة، بل على العكس فإنه «سيترك الرفاهية التى يعيش فيها ويخوض معركة شرسة مع النظام من أجل التغيير». ويضيف صفوان: «البرادعى ما بيدورش على مناصب، لكن بيدور على مصلحة البلد، والدليل أنه رفض أن يترشح فى إطار أى من الأحزاب، وقال لابد من تغيير الدستور أولا».
3 ــ فكرة للتغيير السياسى
بالنسبة للشاعر عبدالرحمن يوسف، منسق الحملة الشعبية المستقلة لدعم وترشيح البرادعى، فإن الدكتور البرادعى يمثل «فكرة» أكثر منه «شخصا». وهذه الفكرة هى «التغيير السياسى السلمى الذى يتحرك فيه الجميع»، وتحت هذه الفكرة يأتى: «تحفيز الناس للحركة بشكل جماعى منظم وحضارى، للوقوف فى وجه الظلم». وهذا هو ما يعبر عنه أيضا صفوان أحمد قائلا: البرادعى يريد أن يكون «ترسا فى آلة التغيير» وليس المحرك الوحيد لها.
4 ــ صادق وعنده ضمير
«حاسين إنه راجل عنده ضمير وصادق، وده تفتقده كتير من القيادات السياسية فى مصر» هكذا يضيف أحمد عراقى، سببا آخر لأسباب التفافه حول البرادعى وتأييده له. ويضيف الناشط بحركة «عندى حلم»: «البرادعى لا يقول وعودا أو شعارات كما تفعل المعارضة أو كما تفعل السلطة إللى بتكدب فى كل شىء» على حد تعبيره، وإنما يقول فقط «سأضع يدى فى يد الشعب».
5 ــ «حاسس» بالشعب
على عكس ما قاله البعض عن الدكتور البرادعى من أنه عاش فترة طويلة خارج مصر ولا يعرف مشاكلها، تعتقد «مها»، إحدى الناشطات فى حملة «البرادعى رئيسا 2011»، أنه «عارف مشاكلنا كويس ولديه أرقام عن الواقع المصرى والعشوائيات، حتى إنه تبرع بقيمة جائزة نوبل للفقراء والعشوائيات». وهذا ما يعبر بعبارات أخرى أحمد عراقى، عضو «الحركة المصرية للتغيير السلمى «عندى حلم» بقوله «حاسين إنه عارف الشعب وحاسس بيه، وإللى بيقولوا إنه ما يعرفش حاجة عن الشعب هما فى الحقيقة إللى مش عارفين حاجة عنه ومش حاسين بيه».
«مع انتشار الفساد أصبحنا بحاجة لسيادة القانون والبرادعى قادر على أن يعيد للقانون هيبته واحترامه»، بهذه الكلمات بدأ عبدالمنعم إمام، مسئول المحافظات فى الحملة الشعبية لدعم وترشيح البرادعى، الحديث عن مؤهلات الرجل التى تتيح له قيادة قاطرة التغيير. وإلى جانب خبرات البرادعى ودراسته القانونية، يؤكد عبدالمنعم أيضا «خبراته الإدارية» التى اكتسبها ومارسها من خلال موقعه السابق كمدير للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وعلى هذا الأساس يعتقد مسئول المحافظات فى حملة دعم البرادعى، أن الرجل قادر على إنشاء دولة مؤسسات وإدارتها.
إلى جانب اتفاقه مع بقية أنصار ومحبى البرادعى حول كثير من مؤهلات الرجل لقيادة قاطرة التغيير فى مصر، يعتقد أحمد عراقى، عضو «الحركة المصرية للتغيير السلمى (عندى حلم)» أنه رجل «ليبرالى ومعتدل وغير متشدد» على حد قوله. ما لفت نظر أحمد بشكل خاص فى هذا الصدد، هو موقف الدكتور البرادعى من جماعة الإخوان المسلمين، والتى بالرغم من اختلافه معها إلا أنه وافق على إنشاء حزب سياسى لها فى إطار الدستور وقواعد اللعبة الديمقراطية.
8 ــ مكانته الدولية
حصول الدكتور البرادعى على جائزة نوبل للسلام، وما يتمتع به من مكانة واحترام دوليين، هو أيضا أحد الأسباب التى جعلت عبدالمنعم إمام، مسئول المحافظات بالحملة الشعبية لدعم وترشيح البرادعى. وبالإضافة إلى ذلك يؤكد عبدالمنعم أنه «وقف فى وجه أمريكا وأصر على أنه لا توجد أسلحة دمار شامل فى العراق».
«قوة البرادعى الدولية وسمعته الطيبة» طبقا لتامر عبدالوهاب، أحد أوائل المنضمين لمجموعة «البرادعى رئيسا للجمهورية 2011»، تضيف إليه ميزة إضافية وهى أنها «تمنع النظام من البطش به» والأهم من ذلك أنها «تمنع أمن الدولة من البطش بأنصاره أيضا، وده بيخليهم عندهم إحساس بالأمان»، وهو ما يؤهله «لأن يواجه الغول ويضعه فى حجمه الطبيعى».
وبالرغم من أنه جرى اعتقال بعض أنصار البرادعى بينما كانا يكتبان شعارات مؤيده له قبل يوم من وصوله، إلا أن تامر يقول «صحيح، لكنهم عوملوا معاملة جيدة، وتم الإفراج عنهم بعدها بيوم، أما لو كانوا أنصار شخص تانى كانوا اتضربوا واتبهدلوا، واتلفقت لهم قضايا».
10 ــ ولأنه الأمل
بعد أسباب كثيرة شبيهة بما سبق، قالت «مها» الناشطة فى مجموعة البرادعى رئيسا للجمهورية 2011، وهى تطلق زفيرا عميقا: «وبعدين إحنا فاض بينا وملينا خلاص.. والبرادعى هو الأمل، وشخصيته مناسبة لقيادة مرحلة انتقالية تصل بنا فى النهاية إلى الديمقراطية التى نريدها».
لماذا البرادعي
للكاتب حسين لريدي
اختيار البرادعي فى الوقت الراهن هو الاختيار الأفضل والأمثل لمجتمع في حاجة إلى فترة انتقاليه يقوم خلالها الرئيس بوضع خريطة سياسية يعبر بها نفق الأمية السياسيه الموجودة فى البلاد .
من هذا فما الذي يمثله البرادعي من نقاط إيجابيه تصب في مصلحة المجتمع ؟
أولا :- إن عمل البرادعي كرئيس للوكالة الدوليه للطاقة الذريه يعني أن اختياره على رأس هذه الوكاله لم يتم من فراغ ولم يتم بناءا على محاباة أو معرفة شخصية أو بالأحرى لم يتم هذا الاختيار بالمعايير السائدة لدينا ولكن معناه أن الاختيار قد جاء بناء على قدرات وبناء على سباق لرئاسة هذه الوكالة وأن المحك الأساسي في عملية الاختيار هو الكفاءة والقدرة واثبات ذلك على كافة الصعد وأن الولايات المتحده والدول الأوروبيه لا تمزح في اختيار قيادات لمثل هذه المراكز .
ثانيا :- وجود البرادعي على رأس هذه المنظمه العالمية معناه أن الرجل قد تشرب المبادئ الغربية في ممارسة الديمقراطية الحقيقية ومعرفة أصولها التطبيقية والقائمة على الشفافية المطلقه والآلية الخاصة بتحقيق مثل هذه الشفافية والتي تضع كل حركة وسكنة لهذا المدير تحت مجهر المراقبة الآليه لكل ما يتم اتخاذه من قرارات وأفعال وبالتالى فإن الوعي لهذه الآليه يجعله قادرا – اى البرادعي – على ايجاد هذه الصيغه والاستفادة من هذه الوضعية فيما يمكن أن يتخذه من قرارات تصب في هذا الاتجاه وليس مطلوبا منه في المرحلة الانتقالية أكثر من وضع هذه الأسس التي يمكن من خلالها الاستفادة من هذه الخبرة .
ثالثا : - أن البرادعي هو ابن من أبناء الديمقراطية الغربية بمعنى أى أنه لن يكون لديه جينات وراثيه لجرثومة الديكتاتورية التي تجعله يتصرف بطريقة تلقائيه على نفس منوال الحكام السابقين لذلك فإن جهوده في تقليد النموذج الغربي في آلية تنفيذ الديمقراطية سوف تجعله يشرع في اتخاذ الأسس والتنظيمات التي تساهم في تلك المراقبه والوصول إلى أفضل النتائج في مناخ يشي بالديمقراطية الحقيقية في البلاد .
رابعا :- أن من الأسس الهامة أن اختيار طاقم الوزراء والتنفيذيين سوف يكون في المحل الأول والأخير ينبثق من الكفاءة والقدرة والامكانيات التي تساهم في تحقيق الآمال المعقودة على هذه الوزارة أو تلك ومن خلال التنفيذ على أرض الواقع سوف تكون عملية التقييم التي تساهم في الارتقاء بالمجتمع .
خامسا :- أن البرادعي لن يرى نفسه في سلطة الفرعون أو صاحب السلطة المطلقه والذي يستطيع أن يقمع ويزج في السجون ! لأنه قد تجاوز هذه المرحلة من السلوك الانساني المتوحش والبعيد عن تلك الممارسات الحضاريه التي عاشها وعايشها كواقع تعامل وتشرب معه وصار جزءا لا يتجزأ من مكونات سلوكه وبالتالى فهو لا ينظر إلى نفسه على أنه رجل فوق الجميع أو أنه سلطة لا يحدها رقيب وإذا كان الرئيس " أوباما " يقف أمام محل " هامبورجر " في نفس الطابور الذي يصطف فيه المواطن العادي فسوف يجد البرادعي نفسه في وضع يجعله جنبا إلى جنب مع المواطن العادي في أى موقف وفي أى مكان وأنه ما وجد نفسه في هذا المكان إلا لكى يكون رئيسا لكل المصريين يعمل من أجلهم ومن أجل مصلحتهم جميعا .
تلك هى الأسس التي أراها جديرة بالاهتمام على الأقل في الوقت الراهن
***************


No comments:
Post a Comment